خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 77

نهج البلاغة ( دخيل )

حظّهم ، فمالوا مع الدّنيا ، ونطقوا بالهوى ( 1 ) ، وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا ، اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، فإنّي أداوي منهم قرحا أخاف أن يكون علقا ( 2 ) يعود ، وليس رجل - فاعلم - أحرص

--> ( 1 ) فان الناس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظهم . . . : ما أراد اللهّ سبحانه من المكانة السامية ، والدرجات الرفيعة . فمالوا مع الدنيا : أحبّوها انحازوا إليها . ونطقوا بالهوى : بما تهواه نفوسهم دون الالتزام بأحكام الشريعة . ( 2 ) وإني نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا . . . : وهو الغاية في التعجب ، لقد تناسى أهل العراق مقام الإمام عليه السلام ، ومنزلته السامية في الاسلام ، يضاف إليها خبرته العسكرية ، فصاروا يملون عليه الأوامر . اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم : ترفّعوا واستكبروا . فاني أداوي منهم قرحا : جرحا . أخاف ان يكون علقا : هو الدم الغليظ أو الجامد ، ويتعذر حينئذ شفاؤه .